المرداوي
341
الإنصاف
أحدها أن خروج البضع من الزوج متقوم فيتقوم بنصف المسمى . وقيل بنصف مهر المثل . والثاني ليس بمتقوم لكن المفسد قرر على الزوج هذا النصف . والثالث أن المهر كله يسقط بالفرقة ويجب لها نصفه وجوبا مبتدأ بالفرقة التي استقل بها الأجنبي ذكره القاضي في خلافه وفيه بعد انتهى . الثانية قال في أول القاعدة المذكورة خروج البضع من الزوج هل هو متقوم أم لا بمعنى أنه هل يلزم المخرج له قهرا ضمانه للزوج بالمهر فيه قولان في المذهب . ويذكران روايتان عن الإمام أحمد رحمه الله . وأكثر الأصحاب كالقاضي ومن بعده يقولون ليس بمتقوم وخصوا هذا الخلاف بمن عدا الزوجة فقالوا لا يضمن الزوج شيئا بغير خلاف . واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه متقوم عليها أيضا وحكاه قولا في المذهب . ويتخرج على هذه المسألة جميع المسائل التي يحصل بها الفسخ . قوله ( وإن أفسدت نكاح نفسها سقط مهرها بلا نزاع وإن كان بعد الدخول وجب لها مهرها يعني إذا أفسده غيرها ولم يرجع به على أحد ) . هذا اختيار المصنف والمجد في محرره وصاحب الحاوي . وجزم به في الوجيز والمنور وقدمه ابن منجا في شرحه . قال في القواعد واختاره طائفة من المتأخرين . وذكر القاضي أنه يرجع به أيضا ورواه عن الإمام أحمد رحمه الله .